ابن عساكر

384

تاريخ مدينة دمشق

أوصاك زيد بأعلى الأمر منزلة * فما اخذت قبيح الأمر بالحسن خلات صدق وخلاق خصصت بها * فلم يضعن ولم يخلطن بالدرن يلقى الأيامن من لاقاك سانحة * وجه طليق وعود غير ذي أبن وأنت من هاشم حقا إذا انتسبوا * في المنكب اللبن لا في المنكب الخشن بنوك خير بنيهم إن حفلت لهم * وأنت خيرهم في اليسر واللزن والله أتاك ( 1 ) فضلا من عطيته * على هن وهن فيما مضى وهن * ( 2 ) قال فقال له إبراهيم بن عبد الله بن حسن وجاءهم بعد ذلك لا نعم الله بك عينا يا فاسق الست الذي يقول لحسن بن زيد * الله أعطاك فضلا من عطيته * على هن وهن فيما مضى وهن * تريد أبي وأخي وإياي فقال ابن هرمة والله ما أردتكم بذلك قال فمن أردت قال فرعون وهامان وقارون قال وقال ابن هرمة يعتذر إليه من ذلك * يا ذا المنوه يدعوني ليسمعني * مواعظا من جميل رأيه حسن اقبل علي بوجه منك اعرفه * فقد فهمت وسد السمع للأذن لا والذي ( 3 ) أنت منه رحمة ( 4 ) نزلت * نرجو عواقبها في غابر الزمن لقد اتيت بأمر ما شهدت له * ولا تعمده قصدي ولا عنني إلا مقالة أقوام ذوي أحن * وما مقال ذوي الشحناء والإحن لم يحسنوا الظن إذا ظنوا بذي حسب * وفيهم الغدر مقرون إلى الطبن ( 5 ) وكيف أمشي مع الأقوام معتدلا * وقد رميت صحيح العود بالآبن ( 6 ) ما غيرت وجهه أم مقصرة * إذا القتام تغشى أوجه الهجن

--> ( 1 ) في الأغاني : الله أعطاك ( 2 ) هن : لفظة كني بها عن اسم الانسان ، وتكرارها هنا أراد بها الشاعر ثلاثة أشخاص . ( 3 ) عن م وبالأصل : والله . ( 4 ) في الأغاني : نعمة سلفت . ( 5 ) كذا بالأصل وم ، والطبن : الفطنة ، والقلب غير مرتاح لها . ( 6 ) الأغاني : يرئ العود . والابن : جمع ابنه وهي العقدة تكون في العود تفسده ويعاب بها .